إِلَهِی لا تُؤَدِّبْنِی بِعُقُوبَتِکَ

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی یَحْلُمُ عَنِّی حَتَّی کَأَنِّی لا ذَنْبَ لِی

لَیْسَ مِنْ صِفَاتِکَ یَا سَیِّدِی أَنْ تَأْمُرَ بِالسُّؤَالِ وَ تَمْنَعَ الْعَطِیَّةَ وَ أَنْتَ الْمَنَّانُ بِالْعَطِیَّاتِ عَلَی أَهْلِ مَمْلَکَتِکَ

فَإِنْ عَفَوْتَ فَخَیْرُ رَاحِمٍ وَ إِنْ عَذَّبْتَ فَغَیْرُ ظَالِمٍ

لَسْتُ أَتَّکِلُ فِی النَّجَاةِ مِنْ عِقَابِکَ عَلَی أَعْمَالِنَا بَلْ بِفَضْلِکَ عَلَیْنَا لِأَنَّکَ أَهْلُ التَّقْوَی وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ

سَیِّدِی لَوْ نَهَرْتَنِی مَا بَرِحْتُ مِنْ بَابِکَ وَ لا کَفَفْتُ عَنْ تَمَلُّقِکَ

خَیْرُکَ إِلَیْنَا نَازِلٌ وَ شَرُّنَا إِلَیْکَ صَاعِدٌ وَ لَمْ یَزَلْ وَ لا یَزَالُ مَلَکٌ کَرِیمٌ

إِلَهِی أَنْتَ أَوْسَعُ فَضْلا وَ أَعْظَمُ حِلْما مِنْ أَنْ تُقَایِسَنِی بِفِعْلِی وَ خَطِیئَتِی فَالْعَفْوَ

ارْزُقْنِی حِجَّ بَیْتِکَ الْحَرَامِ فِی عَامِنَا هَذَا وَ فِی کُلِّ عَامٍ وَ زِیَارَةَ قَبْرِ نَبِیِّکَ وَ الْأَئِمَّةِ عَلَیْهِمُ السَّلامُ وَ لا تُخْلِنِی یَا رَبِّ مِنْ تِلْکَ الْمَشَاهِدِ الشَّرِیفَةِ وَ الْمَوَاقِفِ الْکَرِیمَةِ.

أَنْتَ إِلَهِی أَوْسَعُ فَضْلا وَ أَعْظَمُ حِلْما مِنْ أَنْ تُقَایِسَنِی بِعَمَلِی أَوْ أَنْ تَسْتَزِلَّنِی بِخَطِیئَتِی وَ مَا أَنَا یَا سَیِّدِی وَ مَا خَطَرِی

إِلَهِی لَمْ أَعْصِکَ حِینَ عَصَیْتُکَ وَ أَنَا بِرُبُوبِیَّتِکَ جَاحِدٌ وَ لا بِأَمْرِکَ مُسْتَخِفٌّ وَ لا لِعُقُوبَتِکَ مُتَعَرِّضٌ وَ لا لِوَعِیدِکَ مُتَهَاوِنٌ لَکِنْ خَطِیئَةٌ عَرَضَتْ وَ سَوَّلَتْ لِی نَفْسِی وَ غَلَبَنِی هَوَایَ وَ أَعَانَنِی عَلَیْهَا شِقْوَتِی وَ غَرَّنِی سِتْرُکَ الْمُرْخَی عَلَیَّ

فَوَ عِزَّتِکَ لَوِ انْتَهَرْتَنِی مَا بَرِحْتُ مِنْ بَابِکَ وَ لا کَفَفْتُ عَنْ تَمَلُّقِکَ لِمَا أُلْهِمَ قَلْبِی مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِکَرَمِکَ وَ سَعَةِ رَحْمَتِکَ

إِلَهِی إِنْ کَانَ قَدْ دَنَا أَجَلِی وَ لَمْ یُقَرِّبْنِی مِنْکَ عَمَلِی فَقَدْ جَعَلْتُ الاعْتِرَافَ إِلَیْکَ بِذَنْبِی وَسَائِلَ عِلَلِی...